كلمة الترحيب

تسعى كلية التربية – جامعة بورسعيد إلى تحقيق الجودة والتميّز، لتكون منارةً في إعداد المعلم الكفء، ليس فقط على مستوى مصر، بل في ربوع الوطن العربي، وبيتًا للعلم، ومركز إشعاع ثقافي وفكري، وقاطرةً للتغيير، وعنوانًا للتنوير والتقدّم. ومن هذا المنطلق، لم تدخر الكلية جهدًا في السير بخطى واثقة نحو التميز الأكاديمي، والارتقاء بالمستوى المؤسسي، إيمانًا برسالتها في خدمة المجتمع، والنهوض بالتعليم، وترسيخ قيم الابتكار والإبداع.
وقد التزمت الكلية على مر السنوات بتوفير بيئة تعليمية محفزة للتميز، داعمة للإبداع، تشجع طلابها على التجريب، والتفكير الحر، والاستقصاء العلمي، في ظل دعم متواصل ماديًا ومعنويًا، تقدمه إدارة الكلية وهيئة التدريس والعاملون، إدراكًا منهم أن بناء الإنسان يبدأ من هنا، من قاعات المحاضرات، ومن القلوب المؤمنة بقيمة العلم.
وتفخر الكلية بما حققته من سمعة طيبة ومكانة مرموقة، جاءت تتويجًا لجهود أبناءها من الإداريين، وأعضاء هيئة التدريس، والطلاب، الذين يرون في الكلية بيتًا وأسرة واحدة، تجمعهم مشاعر الود، وروح التعاون، والعمل المشترك، وحب الانتماء. ولأن الطالب هو محور العملية التعليمية، فقد أولته الكلية جلّ اهتمامها، وسعت إلى تمكينه من أدوات الفهم والتحليل والنقد البنّاء، كي يخرج إلى الحياة العملية معلمًا واعيًا، مثقفًا، محبًا لوطنه، مؤمنًا برسالته.
وإيمانًا من الكلية بأن التعليم لم يعد حكرًا على الوسائل التقليدية، فقد أولت اهتمامًا خاصًا بالتكنولوجيا التعليمية والأنظمة الذكية، ووفّرت لطلابها سبل التعلم الرقمي والتفاعلي، لتحقق بذلك نقلة نوعية في منظومة التعليم الجامعي، وتضع طلابها على طريق الريادة والابتكار.
وختامًا، أتوجه بكل الشكر والتقدير لأعضاء هيئة التدريس، والإداريين، والطلاب، الذين ساهموا – وما زالوا – في رسم ملامح هذا الصرح العلمي الكبير، ولكل من ساهم في أن تظل الكلية منارة تشع نورًا، وتغرس في نفوسنا حروفًا من فخر واعتزاز، وملامح من الأمل بمستقبل مشرق.
الأستاذ الدكتور ريحاب أحمد عبد العزيز
عميد كلية التربية – جامعة بورسعيد